السيد كمال الحيدري

103

منهاج الصالحين (1425ه-)

لكنّ الأفضل شرعاً حينئذٍ عدُّ كلّ ركعتين بركعةٍ فيصلّي - مثلًا - نافلة الصبح أربع ركعاتٍ من جلوس . والأحوط في هذه الزيادة في الشفع والوتر قصد الرجاء . كما يجوز الإتيان بالنوافل في حال المشي إيماءً بالرأس ، ولكن يجب أن يستقبل القبلة في مشيه ، وإن لم يمكن فبتكبيرة الإحرام . ولا يجزي الإيماء مع ثبات المكان لا قياماً ولا جلوساً إلّا مع الاضطرار . المسألة 365 : أعداد ركعات الفرائض حضراً سبع عشرة ركعة ، وسفراً إحدى عشرة . وعدد ركعات النوافل ، ضعف ما في الحضر أربع وثلاثون ركعة ، فيكون المجموع إحدى وخمسين ركعة . والالتزام بها ، إحدى علامات المؤمن كما في الخبر . ويسقط من النوافل في السفر ستّ عشرة ركعة ، هي نوافل الظهرين ، فيبقى منها ثمان عشرة . ويحتمل سقوط ما عدا صلاة الليل ، ومعه فيجب الإتيان بالباقي ، بقصد رجاء المطلوبيّة سفراً ، وهي نوافل الصبح والمغرب والعشاء . أمّا صلاة الليل ، فمطلوبةٌ حضراً وسفراً . أوقات الفرائض والنوافل المسألة 366 : وقت صلاة الظهرين من زوال الشمس إلى غروبها . وتختصّ صلاة الظهر من أوّله بمقدار أدائها ، والعصر من آخره كذلك . وما بينهما من الوقت مشتركٌ بينهما . والزوال : هو المنتصف ما بين طلوع الشمس وغروبها ، ويعرف بزيادة ظلِّ كلّ شاخصٍ معتدلٍ بعد نقصانه ، أو حدوث ظلِّه بعد انعدامه . المسألة 367 : وقت العشائين من المغرب إلى الفجر ، وتختصّ المغرب من أوّله بمقدار أدائها ، والعشاء من آخره كذلك ، وما بينهما مشتركٌ بينهما أيضاً . والأفضل اعتبار الوقت المشترك والمختصّ بالعشاء إلى نصف الليل ، وأن ينوي بعده الرجاء من الأداء والقضاء . سواء أخَّرهما عمداً أو اضطراراً . ونصف الليل : منتصف ما بين غروب الشمس وطلوعها . ويعرف الغروب بسقوط القرص ، ويجب تأخير صلاة المغرب إلى ذهاب الحمرة المشرقيّة .